ميرزا محمد حسن الآشتياني
252
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
ومن الرّخص ما يختصّ ، كرخص السّفر والمرض والإكراه والتّقية ، ومنها : ما يعمّ كالقعود في النّاقلة ، وإباحة الميتة عند المخمصة ، يعمّ عندنا في السّفر والحضر . ومن رخص السّفر ترك الجمعة والقصر وسقوط القسم بين الزّوجات لو تركهنّ ، بمعنى عدم القضاء بعد عوده . . . ومن الرّخص إباحة كثير من محظورات الإحرام مع الفدية ، وإباحة الفطر للحامل والمرضع والشّيخ والشّيخة وذي العطاش ، والتّداوي بالنجاسات والمحرّمات عند الاضطرار ، وشرب الخمر لإساغة اللّقمة وإباحة الفطر عند الإكراه عليه ، مع عدم القضاء ، ولو أكره على الكلام في الصّلاة ، فوجهان . . . ومنه الاستنابة في الحجّ للمغصوب والمريض المأيوس من برئة وخائف العدوّ . . . ، والجمع بين الصّلاتين في السّفر والمرض والمطر والوحل والاعذار ، بغير كراهيّة . ومنه إباحة نظر المخطوبة المجيبة للنكاح وإباحة أكل مال الغير مع بذل القيمة مع الإمكان ، ولا معها ، مع عدمه ، عند الإشراف على الهلاك . ومنه العفو ، عما لا تتم الصّلاة فيه منفرداً مع نجاسته ، وعن دم القروح والجروح الّذي لا يرقأ . . . ثمّ التّخفيف ، قد يكون لا إلى بدل ، كقصر الصّلاة . . . وترك الجمعة . . . وصلاة المريض ، وقد يكون إلى بدل ، كفدية الصّائم وبعض النّاسكين في بعض المناسك . . . والرّخصة قد تجب ، كتناول الميتة عند خوف الهلاك ، . . . وقصر الصّلاة . . . والصّيام ، . . . وقد تستحب ، كالنّظر المخطوبة ، وقد يباح كالقصر في الأماكن الأربعة . . . وهنا فوائد : الأولى : المشقة . . . والمشقّة الموجبة للتّخفيف هي ما تنفكّ عنه العبادة غالباً ، أمّا ما لا تنفكّ عنه فلا ، كمشقّة الوضوء والغسل في السبرات ، وإقامة الصّلاة في الظّهيرات ، والصّوم في شدّة الحرّ وطول النّهار ، وسفر الحجّ ، ومباشرة الجهاد إذ مبنى التّكليف ، على المشقّة . . .